الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،وعلى آله وصحبه ومن استن بسننه وهديه،وعلى التابعين وتابعيهم إلى يوم الدين، وبعد؛ ففي ظل ما يروج له بعض الناس المنتقدين لكتب مصادر السنة بدون تثبت ولا تبين، سيما المتحمسين للنقد بناء على اندفاعية سريعة أوعلى خلفيات أيديولوجية وثقافية... كمن خرج إلى الإعلام بكتابه الجديد، وادعى النهاية لأصح كتب الحديث إذ عنون مؤلفه: البخاري نهاية أسطورة. وكذلك غيره من المتطفلين على التراث الإسلامي انطلاقا من وجهات نظرهم، لا من مقدمات منطقية صحيحة تزكي، أو تبرر على الأقل، تهجمهم على السنة النبوية الشريفة، وعلى أكبر أئمة الحديث. وإذا تمعنا النظر في كتابات هؤلاء من ينتمون في الأصل إلى دين الإسلام المبني على القرآن الكريم والسنة النبوية، سنجد أهم محطة ينطلقون منها لبناء الهدم الذي يدعونه، هي محطة المقاربة الزمنية في رواية الحديث، وخاصة بين الإمام المحدث البخاري ورسول الله صلى الله عليه وسلم؛ حيث يتم التصوير إلى أذهان الأعيان أن الزمن بين البخاري الذي ولد عام 194 هجرية، والنبي صلى الله عليه وسلم المتوفى عام 11 من الهجرة، فترة طويلة جدا تقدر بأزيد من قرن، ...
الأساتذة الأطر العليا بالمغرب يصعدون احتجاجاتهم ضد وزارة التربية الوطنية عرفت الآونة الأخير احتقانا واسعا في صفوف الأساتذة حاملي الشهادات العليا والعاملين بقطاع التربية الوطنية، بسبب ما يسمونه عدم الإنصاف والمساواة من طرف وزارتهم في قضية الترقية وتغيير الإطار، مما جعلهم ينظمون إضرابات وطنية ووقفات أمام الأكاديميات الجهوية مطالبين السيد الوزير الجديد "سعيد أمزازي" بفتح باب الترقية إلى الدرجة الأولى، وتغيير الإطار من الابتدائي والإعدادي إلى الثانوي التأهيلي، بناء على شهاداتهم الجامعية العليا (شهادة الماستر أو ما يعادلها) التي حصلوا عليها بعد جهد ثقيل من التكوين بالجامعات المغربية. وجدير بالذكر أن هذه الفئة من الأساتذة، لا زالوا ينظمون أشكالا نضالية مختلفة ومتنوعة في إطار تنسيقية وطنية يزيد عددها عن 2000 أستاذ وأستاذة، بدعم من النقابات الوطنية المركزية الأكثر تمثيلية، منذ بداية سنة 2016. وقد شهدت الرباط العاصمة يوم 11 فبراير الماضي من السنة الجارية 2018، مسيرة وطنية حاشدة من المعنيين بالأمر انطلقت من باب الحد إلى مقر وزارة التربية الوطنية ...